في أعقاب الهجوم الدامي الذي حدث على العاصمة الفرنسية باريس، الحكومة الفرنسية تدرس قانون جديد لحظر الوصول لشبكات الانترنت الهوائية المجانية بالإضافة إلى شبكة Tor، وذلك وفقاً لتقرير قامت به صحيفة Le Monde الفرنسية.

ويستشهد التقرير بوثيقة من وزارة الداخلية “قسم الحريات المدنية والشئون القانونية”، والذي ورد به مقترح بمشروع قانونين، الأول بشأن حالة الطوارئ، والثاني بشأن مكافحة الإرهاب.

بعد الهجمات التي وقعت على باريس الشهر الماضي بدأ إلقاء اللوم على Edward Snowden و خدمة التشفير end-to-end، وتحميلهم مسئولية المجازر التي قامت بها “داعش”.

وفي هذه الآونة بدأت الحكومة الفرنسية الهجوم مرة أخرى على إجراءات التشفير التي تتخذها شركات التقنية، كما أن الحكومة الفرنسية تبذل مجهوداً كبيراً في الوقت الحالي لإجبار هذه الشركات على تسليم مفاتيح التشفير للحكومة.

مقترح حالة الطوارئ: وفي هذا القانون، تدرس الحكومة الفرنسية حظر استخدام ومشاركة اتصال شبكات الـ Wi-Fi المجانية، خلال حالة الطوارئ. أيضاً في حالة عدم فصل شبكات الـ Wi-Fi العامة من قبل مالكيها، فإنهم قد يواجهون عقوبات جنائية.

ووفقاً للشرطة الفرنسية، فإن السبب وراء تقييد عملية الوصول ومشاركة الشبكات الهوائية المجانية، على ما يبدو هو صعوبة تتبع المشبوهين، الذين يستخدموا هذه الشبكات للاتصال بالانترنت، لذلك ينص القانون على إيقاف هذه الشبكات خلال فترة الطوارئ.

حالة الطوارئ تزيد قوة الشرطة في البلاد. ففي خلال إعلان حالة الطوارئ فإن البوليس الفرنسي ربما يقوم بتفتيش المنازل دون أمر قضائي، وتشديد حالة الرقابة على الحدود، بالإضافة إلى حظر الاحتجاجات العامة.

مقترح مكافحة الإرهاب: وهذا القانون يقترح حظر اتصالات شبكة Tor، بالإضافة إلى إجبار الشركات المزودة لخدمة الانترنت بتسليم مفاتيح التشفير للشرطة ـ وذلك بشكل دائم ليس خلال حالة الطوارئ فقط.

وفي هذا الجزء من الوثيقة تساءل قسم الحريات المدنية والشؤون القانونية، أن هذا القانون ربما ينتهك الدستور.

جدير بالذكر أنه وفقاً لصحيفة Le Monde فإن هذين التشريعين ربما يظهرا قريباً في يناير 2016.

وفي حالة الحظر فإن فرنسا ستكون أول دولة أوروبية تقوم بحظر Tor. وعلى الرغم من أن عملية منع الشبكات غير المعروفة ليست بالسهلة، إلا أن الصين وإيران قد حققا نجاحاً في حظر شبكة Tor.