أعلن بنكان في المملكة المتحدة عن إتاحة خاصية تمكن العملاء من التعامل في حساباتهم باستخدام الهواتف الذكية، عن طريق بصمة الإصبع، وهي السابقة الأولى من نوعها في المملكة المتحدة.

والبنكان هما بنك ويست منستر الوطني (نات ويست)، والبنك الملكي الاسكتلندي، وقالا إنه يمكن للعملاء تنشيط الخاصية أول مرة باستخدام معلومات الحماية. ثم يحتاجون فقط لخاصية هوية اللمس في هواتف أبل الذكية.

وقال البنكان إنه إذا فشلت محاولة الدخول ثلاث مرات، فسيتعين على المستخدمين إعادة إدخال كلمات السر.

وستكون الخاصية متاحة على هواتف آيفون 5s، و6، و6 بلاس. لكن أحد الخبراء أبدى تخوفه من أن خاصية هوية اللمس في الهواتف ليست آمنة بشكل كاف.

وتتطلب بعض خواص دفع النقود خطوات إضافية للتحقق من هوية المستخدم، وهي الخطوات التي ستستمر بالإضافة إلى وضع قيود على مدفوعات جديدة.

ويستخدم حوالي 880 ألف من العملاء التطبيقات البنكية على هواتفهم الذكية. ولقت خاصية التعرف على هوية بصمة الأصابع انتقادات شديدة بعد طرحها عام 2013 مع ظهور الهاتف الذكي آيفون 5.

واستطاع مجموعة من المقرصنين اختراقها بعد يوم من إطلاقها، إذ صنعوا أصابع مزيفة من صور بصمات الأصابع التي بقيت على السطح الزجاجي للهاتف.

وأصرت شركة أبل على أن خاصية بصمات الأصابع آمنة، وأنها ليست بديلا عن الإجراءات الأمنية المعتادة، لكنها طريقة أسهل لفتح الهاتف. وبنفس المنطق، تقول البنوك إنها “تسعى للتسهيل على العملاء”.

وقال بن سكلابس، من أحد مراكز أبحاث القرصنة الألمانية، لبي بي سي إن “الفكرة لها نفس تبعات الحماية، وهي بنفس الخطورة. أعتقد أنه بات من الواضح سهولة اختراق البصمة، وليست لدينا معلومات كاملة عن مخاطرها”.

وأضاف أن الاعتماد على البصمات فقط لاستخدام التطبيقات البنكية يعرض العملاء لمخاطر لم تكن موجودة مع استخدام كلمات المرور وكلمات السر، “فحمل بصمة المرور، وتركها في كل مكان تذهب إليه أشد خطورة من حفظ المعلومات في عقلك”.

لكن سكلابس قال إنه لا يتعين على المستخدمين القلق، “فلم أعرف حتى الآن بوجود تقارير عن حدوث جرائم من جراء استخدام خاصية التعرف على البصمات في هواتف آيفون”.

وبحسب تقرير لرابطة البنوك البريطانية، حملت تطبيقات البنوك أكثر من 12.4 مرة في بريطانيا.

وأظهرت دراسة، صدرت في يونيو/حزيران الماضي، أن مستخدمي التطبيقات البنكية “يجرون 5.7 مليون معاملة بنكية يوميا باستخدام الهواتف الذكية أو الانترنت”.

وقال البنكان إن 50 في المئة من عملائهم، البالغ عددهم 15 مليون شخص، يستخدمون خدمات الإنترنت البنكية، وإن حوالي ثلاثة ملايين شخص يدخلون على حساباتهم من تطبيقات الهواتف.

وبحسب ستيوارت هايير، المدير التنفيذي لبنك مملوك للبنكين، إن ثمة “ثورة مصرفية، إذ يستخدم المزيد من عملائنا التكنولوجيا لإجراء تعاملاتهم. وإضافة بصمة الأصابع يسهل على العملاء إدارة حساباتهم، وتلبية طلباتهم بشكل مباشر”.