عندما يُبحر المستخدم في عالم الإنترنت ويتصفح مواقع الإنترنت، فإنه يترك خلفه العديد من الآثار والبيانات التي تُجمعها الشركات العالمية لإنشاء بروفايل خاص به، ويتم استغلال هذا البروفايل مثلاً لإظهار إعلانات معينة تتناسب مع احتياجات المستخدم الشخصية، وتعتبر شركة غوغل الأمريكية خير مثال على تقديم خدمات مجانية مقابل جمع بيانات المستخدم.

وعادةً لا يعرف المستخدم كيفية التعامل مع البيانات التي يتم جمعها أو كيفية تخزينها أو المدة التي يتم الاحتفاظ بها على خوادم الشركات العالمية. ولذلك يتعين على المستخدم اتباع بعض النصائح والإرشادات للتمتع ببعض الحماية في مواجهة قيام عملاق الإنترنت بجمع بياناته.

تسجيل الدخول
أوضحت مجلة الحاسوب “بي سي مجازين” الألمانية أنه عند قيام المستخدم بتسجيل الدخول في حساب غوغل فإنه يصبح من السهل على الشركة الأمريكية جمع الكثير من بياناته. ولذلك يتعين على المستخدم تسجيل الدخول في خدمات الإنترنت عند الحاجة إليها فقط. وينطبق ذلك أيضاً على خدمات الإنترنت الأخرى وشبكات التواصل الاجتماعي مثل فيس بوك وتويتر.

المزامنة
يتعين على المستخدم مراعاة أنه يتم الكشف عن الكثير من البيانات الشخصية عند القيام بمزامنة رسائل البريد الإلكتروني وجهات الاتصال ومدخلات التقويم أو العلامات المرجعية بمتصفح الإنترنت. وأوضح الاتحاد العام لمراكز حماية المستهلك الألمانية أن هذه المعلومات يتم الاعتماد عليها لإنشاء بروفايل خاص لإظهار إعلانات محددة للمستخدم. ويخشى الخبراء الألمان من أن تؤدي هذه الإجراءات إلى ظهور عيوب في المستقبل عند البحث عن سكن للإيجار أو عروض الإقراض.

ويمكن للمستخدم تحجيم مدى البيانات التي تفصح عن هويته من خلال إيقاف عمليات المزامنة أو البحث عن خدمات بديلة.

برامج التتبع وملفات الكوكيز
يمكن للمستخدم الحد من فعالية خدمات التتبع والتعرف على أجهزة الكمبيوتر من خلال ملفات تعريف الارتباط “كوكيز”، التي تقوم بإنشاء ملفات على أجهزة المستخدمين، وذلك من خلال ضبط إعدادات المتصفح بشكل سليم.

ويتم ذلك تحت قائمة الخصوصية “Privacy” أو استعمال الأدوات الإضافية (Add-on) مثل “BetterPrivacy” أو “Privacy Badger” أو “Ghostery” أو “Disconnect”، التي يمكن تثبيتها في متصفح موزيلا فايرفوكس وغوغل كروم.

وبالرغم أن متصفح كروم من تطوير شركة غوغل، إلا أنه يتيح للمستخدم العديد من إمكانية الحماية ضد العمليات المفرطة في جمع البيانات.

بحث الإنترنت
يعتبر محرك بحث غوغل معياراً عالمياً لعمليات البحث على الإنترنت، إلا أن جميع بيانات البحث وتقييمات المستخدم تعتبر من كنوز البيانات التي تتدفق على خادم الشركة الأمريكية. وتتوافر حالياً العديد من محركات البحث التي تروج لنفسها بأنها لا تقوم بتخزين بيانات المستخدم أو تقوم بتحليلها، ومنها على سبيل المثال “startpage.com” أو “ixquick.com” أو “duckduckgo.com”.

الخدمات البديلة
يتوافر لجميع الخدمات الشهيرة على الإنترنت تقريباً عروض بديلة من شركات أخرى، وتمتاز بعض هذه العروض بأنها ليست تجارية مثل خدمة الخرائط “OpenStreetMap”، والتي يمكن استعمالها بدلاً من خدمة خرائط غوغل.

بالإضافة إلى أن مواقع مقارنة الأسعار تعتبر من البدائل المثالية لخدمات التسوق التابعة لعملاقة الإنترنت، علاوة على توافر مواقع مجانية للترجمة والقواميس وبدون جمع بيانات المستخدم مثل “leo.org” أو “dict.cc”.

المصدر