عالم أمن المعلومات عالم شيق وجميل ورحلة طويله تتعلم فيها العديد من الامور اهمها الصبر والمثابرة, والقليل في العالم العربي يحاول أن يشق طريقه بنفسه دون اللجوء لهذا وذاك وأن يرسل إيميلات ويزعج العديد من الأشخاص بسبب سؤال أبسط حله العنوان الأول في موقع Google ! أعلم أن الأغلبية تحب هذا العالم ولكن لا تحب أن تتعب وأن تأخذ الأمور من طريقها القصير وأن تختصر على نفسها الكثير من اﻷمور ولكن هذا الطريق لن يفلح معاك في مثل هذا العالم الذي يجب فيه أن تكون ملم بجميع الأمور من إدارة شبكات إلى إدارة سيرفرات إلى برمجة إلى إدارة أنظمه التشغيل أن تختصره على نفسك بسؤال أو حتى مقال واحد ! فكما نعلم كل قسم مما ذكرته يدرس في الجامعه 4 سنوات ! لحتى تستطيع التعامل معه وأن تتقنه وأيضاً أعلم أن الأغلبية تعاني من مشاكل في اللغه الإنجليزية لذلك لا تستطيع أخذ المعلومه من المواقع الاجنبية فترجع للمواقع العربية والتي للأسف تعاني من جفاف في المعلومات الموجوده فيها ! إن شاء الله في هذا المقال سوف أقوم بإعطاء بعض النصائح وتوضيح لبعض المصطلحات في أمن المعلومات والتي سوف تسهل عليك طريقك في بداية المشوار.

 

أولاً : الصبر

سوف تواجهه الكثير من المشاكل كبداية لك في مجال أمن المعلومات منها ما ذكرتها في الأعلى ومنها سوف تتعرف عليه بنفسك ولكن ما يميز شخص عن أخر أو مختبر إختراق عن أخر هو صبره وعزيمته على التعلم فمنا من يستسلم من المحاولة الأولى ومنا من يستسلم من المحاولة الرابعه ومنا لا يستسلم ! انا هنا لا أقصد معنى الإستسلام أن تترك هذا العالم وتنسحب ! بالعكس بل أن تحول كل هذه الطاقه السلبية التي تكون موجوده لديك إلى طاقه إيجابية تدعك تتعلم أكثر وتعرف أكثر وتولد لديك حب المعرفة والإستطلاع عن الأمور التي كنت تخاف الإقتراب منها أو تتصعب الدخول فيها بالعكس حاول أن تتحداها وأن تحاول وتحاول وتحاول إلى أن تجد إجابتك فهي موجوده 100% على الشبكه ولكن إما أن تكون مجزأه وإما أنها تحتاج منك القليل من التفكير والتركيز بها لكي تجد الإجابة.

خلاصة النقطه هي ان لا تقف عند الخطوه الاولى أو عند العقبه الأولى بالعكس ! فمشوار الألف ميل يبدء بخطوه.

ثانياً : فهم ما يجري حولك

يحب عليك كمختبر إختراق فهم الأنظمه التي تتعامل معاها ليس فقط أن تتعلم كيفية إستخدام أداة معينه أو إستغلال ثغره معينه فهذا لا يكفي لكي تصبح مختبر إختراق بارع ! فانت كالطفل الصغير الذي يحاول ينطق بكلمه لا يعلم معناها ! فأنت حفظت الطريقه ولا تعلم كيفية عملها ! فلذلك يجيب أن تعرف أكثر عن البنيه التحتية للأنظمه وما هي الأنظمه وكيفية التعامل معها ومن ثم تنتقل إلى فهم الشبكات والبروتوكولات ومن ثم إلى إدارة السيرفرات والتي سوف ترى أنها أمر جداً سهل بعدما مررت بتجربة إستخدام نظام لينكس وكيفية التعامل معه من خلال الإتصالات وهذا ما تعلمته بالشبكات وبعد ذلك سوف تتجه إلى البرمجه لتدخل في متهات واسعه (أنت من تضع نفسك بها) 🙂 ﻷنك سوف تحاول العثور على أفضل لغة برمجه وأقواها وأسهلها طبعاً 🙂 لذلك سوف تكره البرمجه وسوف تكره من إخترعها أيضاً .. ينقصك فقط لحل هذه الحلقه أن تحدد أهدافك ولماذا تريد تعمل البرمجة فمثلاً لو أردت برمحة تطبيقات الويب بالتأكيد لن تتجه إلى c / c++ أو assembly !! بالتأكيد سوف تتجه إلى php فهي الحل الأمثل والأسهل لبدء برمجة تطبيقات الويب ! أو مثلاً أردت برمجة تطبيقات سطح المكتب بالتأكدي لن تتجه إلى اللغات التفسيرية ! بل سوف تتجه إلى c / c++ / c# / java ! رأيتم الامر فقط يتمحور حول هدفك وماذا تريد بالتحديد.

خلاصة النقطه هي أن تعرف ماذا تفعل وأن تفهم أكثر البيئه المحيطه بك ومعرفة أهدافك سوف يساعدك بلا شك بالبحث عن ما تريد.

ثالثاً : كن مبدعاً 

الحياه روتين ممل كما نعلم وأيضاً عالم الحماية والإختراق ! فمثلاً إن عرض عليك إختبار إختراق لشركه معينه سوف تحاول بنفس الطرق المعروفة وتحاول إختراقه بنفس الطرق المعروفة وهذا بعد مده سوف يحبط وسوف يقضي على الإنسان المبدع بداخلك ! لذلك يجب عليك أن تفكر بطرق مبتكره وأيضاً أن تبرمج ادوات تساعدك في عملك وتسهل عليك وفي نفس الوقت خذ الموضوع كتحدي هل تستطيع إنجازه أم لا لكي تضيف نوعاً من أنواع المرح على هذا المجال الذي بوجهة نظري هو الأروع في العالم ! ليس ﻷني متعصب له أو ﻷني أعمل فيه بالعكس !! ﻷنه أتاح لي تعلم الكثير من الأمور في نفس الوقت وأيضاً طور لي بعض المواهب التي لم أكن أبرع بها وأكتشفت بداخلي الكثير من الأمور التي لم أكن أعرفها عن نفسي !!

خلاصة النقطه الإبداع مطلوب بجميع جوانب الحياه وإن أضفته على هذا المجال سوف ترى الحياه من منظور مختلف وأفضل وأكثر إبداع وسوف يسهل عليك الكثير من الأمور التي كنت تستصعبها.

وفي الختام أحببت أن أقول أن هذا العالم عالم جميل يوجد فيه المحترف والمتوسط والمبتدئ ومهما زاد الشخص خبره وزادة قدراته ليتذكر أول مره أستخدم فيها برنامج sub7 ليتذكر كيف كان شعوره 🙂