التشفير جعل وكالات الاستخبارات الحكومية تفشل في اكتشاف الأنشطة الإرهابية، وخاصة بعد الحادث الإرهابي الأخير الذي حدث في باريس، حيث أصبحت قضية التشفير هدف سياسي في واشنطن.

في الوقت نفسه، تخطط دولة كازخستان لإجبار مواطنيها على تثبيت Internet Backdoor، وذلك حتى تتمكن الحكومة من اعتراض حركة المستخدمين لأي مواقع مؤمنة، بالإضافة إلى إمكانية الإطلاع على الـ History، الخاصة بالمتصفح بما فيها الأسماء وكلمات المرور.

في جلسة استماع بمجلس الشيوخ، طلب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية، James Comey، أن تقوم شركات التقنية بالتوقف عن دعم تشفير End-to-End.

وحث Comey شركات التقنية على تبني تقنيات تشفير، تساعد الوكالات الاستخباراتية على الإطلاع على بيانات المستخدمين، واعتماد تشفير End-to-End فقط عند الضرورة.

تشفير الـ End-to-End، هو عبارة عن اتصال آمن يقوم بتشفير البيانات على نظام المرسل قبل تمريرها للخادم، والذي يقوم بدوره بعد ذلك بتسليم هذه البيانات للمتلقي، وهو الشخص الوحيد الذي تتم عنده عملية فك التشفير.

ولا توجد أي جهة بين المرسل والمستقبل، تستطيع قراءة هذه البيانات أو العبث بها، سواء كانت هذه الجهة هي الشركة المزودة للخدمة نفسها، أو هكر، أو حتى جهة حكومية رسمية.

وبرغم ذلك، طلب Comey من شركات التقنية الإبقاء على نسخة مقروءة من هذه البيانات، لتقديمها للسلطات في حالة احتياجها.

فيما ضرب Comey مثالاً على موقف كان بمثابة عقبة بالنسبة للحكومة وذلك بسبب عملية التشفير، حيث قال:ـ

“في مايو، عندما حاول اثنان من العناصر الإرهابية قتل مجموعة كبيرة من الناس في Garland, Texas، وتم إيقافهم بواسطة السلطات. في هذا الصباح، قبل توجه أحد هؤلاء الإرهابيين للقيام بعملية قتل جماعية، قام بتبادل 109 رسالة، مع صديق له في الخارج، وكنا لا نملك أي فكرة حول ما قاله بتلك الرسائل، وذلك بسبب أنها كانت مشفرة، وهذه مشكلة كبيرة”.


ويمكنكم مشاهدة الجلسة فيديو من الرابط التالي:ـ


وفي النهاية أبدا مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية إنزعاجه الشديد من تقنيات التشفير.