في خلال شهور قليلة ستقوم إيران ببدأ أولى مراحل مشروع فلترة الانترنت، وهذا المشروع هو عبارة عن نظام يمكن السلطات من اكتشاف هوية متصفحي الانترنت.

وفي تصريح جاء على لسان وزير الاتصالات الإيراني “محمود فائزي” أن هذا المشروع يعتبر مشروعاً ذكياً وذلك لأنه يوفر للسلطات جميع معلومات متصفحي الانترنت في البلاد وذلك فور قيامهم بعملية الاتصال.

كما أكد “فائزي” أن هذا النظام من شأنه منع تصفح الانترنت للمستخدمين مجهولي الهوية، فيما لم يذكر أية تفاصيل أخرى عن هذا النظام.

وذكرت وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء أن مشروع الفلترة الذكية هذا سيتم تطبيقه على عدة مراحل، على أن تبدأ المرحلة الأولى خلال شهر ويتبعها المرحلة الثانية بعد مرور ثلاثة أشهر، ذلك مع احتمالية انطلاق المرحلة الثالثة بعد ستة أشهر.

وكان قد تم الإعلان عن مشروع الفلترة الذكية منذ فترة على لسان وزير الإتصالات الإيراني، والذي أكد أن عملية التخطيط لهذا المشروع استغرقت عامان، وأكد أن هذا المشروع من شأنه منع أو حذف بعض محتويات الانترنت وذلك قبل ظهورها للمستخدم، معللاً ذلك بأن الحكومة اتخذت هذه الخطوة بدلاً من إغلاق مواقع معينة بصورة كاملة.

ويعد هذا المشروع نتاجاً للاحتجاجات الكبيرة التي حدثت بعد فوز الرئيس الإيراني السابق “محمود أحمدي نجاد” في عام 2009.

وعلى الرغم أن الدولة تفرض العديد من القيود على الانترنت وقامت بالفعل بحظر العديد من المواقع إلا أن هناك دراسة أكدت أن ما يقرب من 70% من الشباب يقومون باستخدام برمجيات متطورة تمكنهم من التحايل على عمليات الحظر.

وفي إحصائية قريبة ورد أن عدد مستخدمي الانترنت في إيران يقرب من 40% من إجمالي السكان، حيث أن هناك حوالي 30 مليون نسمة يتصلون بالانترنت من أصل 77 مليون.

وتأتي تلك الإجراءات المشددة على الانترنت، رغم إدعاء الرئيس الإيراني الحالي “حسن روحاني” المنتمي لحزب الإصلاح أن الشعب الإيراني يجب أن يحظى بالحرية في استخدام الشبكة العنكبوتية.