اتفقت بريطانيا والولايات المتحدة على تنفيذ “مناورات” لهجمات إلكترونية ضد بعضهما البعض في إطار استراتيجية دفاع مشترك جديدة ضد مرتكبي جرائم الانترنت.

وأعلنت الحكومة البريطانية أن أول مناورة تدريب، ستجرى في وقت لاحق من هذا العام وتشمل محاكاة هجوم يستهدف القطاع المالي.

وأعلن هذا الاتفاق “غير المسبوق” بين البلدين عقب محادثات أجراها رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والرئيس الأمريكي باراك أوباما.

Computer Security

وسيتعاون عملاء البلدين في “خلايا إلكترونية” على كلا الجانبين من الأطلسي.

وقالت الحكومة البريطانية إن هذه الخلايا التي تشارك فيها وكالة الاستخبارات الخارجية البريطانية “ام اي 5” ومكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي “اف بي اي” هي الأولى التي تنشئها بريطانيا مع دولة أخرى.

وستعمل هذه الخلايا على تحسين تدفق المعلومات بين الولايات المتحدة وبريطانيا بشأن أي تهديدات.

وتأتي هذه الإجراءات في أعقاب الهجمات الأخيرة الذي شنها قراصنة ضد أنظمة حواسيب شركة سوني بيكتشرز للإنتاج السينمائي وحساب القيادة المركزية للجيش الأمريكي على موقع تويتر حيث بثت تعليقات تروج لمسلحي تنظيم الدولة الإسلامية.

وستشمل المناورة الأولى لمحاكاة حرب إلكترونية بنك انجلترا وبنوك تجارية وتستهدف مدينتي لندن وول ستريت، وستعقبها “تدريبات إضافية لاختبار البنية التحتية الوطنية الحساسة” لهذا القطاع.

وستوفر الدولتان أموالا لتدريب “الجيل القادم” من عملاء الحرب الإلكترونية.

وقال الرئيس أوباما إن التهديدات الإلكترونية تمثل “خطرا عاجلا ومتزايدا”، وكشف النقاب عن مقترحات وطنية لتعزيز قوانين مكافحة الجرائم الإلكترونية.

وأغلق حساب القيادة المركزية الأمريكية على حساب تويتر يوم الاثنين عقب هجوم شنه قراصنة زعموا أنهم يؤيدون تنظيم الدولة الإسلامية.

وقبيل هذا الهجوم، أدى هجوم إلكتروني آخر على شركة سوني بيكتشرز للإنتاج السينمائي إلى تسريب بيانات من حواسيبها كشفت حسابات بريد إلكتروني ومعلومات شخصية تتعلق بالعاملين في الشركة ونجوم سينمائيين.

وهدد القراصنة في هذا الهجوم دور العرض السينمائية التي كانت تعتزم عرض فيلم “المقابلة” الساخر الذي تدور أحداثه الرئيسية عن محاولة اغتيال زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ-اون.

وألغت سوني طرح الفيلم بعد أن أعلنت شركات سينمائية بارزة أنها لن تعرضه، وهي الخطوة التي وصفها أوباما لاحقا بأنها كانت “خطأ”.

وكان مكتب التدقيق الوطني البريطاني حذر في عام 2013 من أن قلة الموظفين المهرة تعيق الحرب ضد جرائم الانترنت.

وقال كاميرون إن بريطانيا مستعدة بالفعل للتعامل مع هجوم إلكتروني، مشيرا إلى أن جهاز استخبارات الاتصالات البريطاني المعروف باسم “هيئة مقر الاتصالات الحكومية (GCHQ)” يتمتع “بالخبرات الهائلة”، لكنه أضاف بأن هناك حاجة لمزيد من الجهود.

واعتبر أن “هذا يمثل إشارة حقيقية إلى أنه قد حان الوقت لتكثيف الجهود واتخاذ المزيد من الإجراءات”.

وقال: “يتعلق الأمر أيضا بحماية بيانات الناس، وأموال الناس، فهذه الهجمات قد يكون لها عواقب حقيقية على رفاهية الناس”.

وفي تصريح له في وقت سابق من هذا الأسبوع، قال كاميرون إنه لا يجب أن تكون هناك “وسيلة اتصالات لا يمكننا قراءاتها” والتعرف عليها.

ومن المتوقع أن يناقش رئيس الوزراء البريطاني مع أوباما مطالبة شركات التكنولوجيا مثل غوغل وفيسبوك للسماح للحكومات بالاطلاع على الرسائل المشفرة.

وستركز مباحثات الزعيمين أيضا على الاقتصاد العالمي خلال زيارة كاميرون، التي من المتوقع أن تكون آخر جولة له إلى واشنطن قبل الانتخابات العامة المقررة في مايو/أيار المقبل.

وناقش كاميرون وأوباما أيضا جهود مكافحة إيبولا خلال عشاء أقيم بالبيت الأبيض الخميس، وقال كاميرون إنه يجب نشر خبراء مكافحة الأوبئة حول العالم من أجل التعامل العاجل مع حالات تفشي الأوبئة.

المصدر