رفضت الولايات المتحدة عرضا تقدمت به بيونغ يانغ لاجراء تحقيق مشترك بشأن الهجوم الالكتروني الذي تعرضت له شركة “سوني بيكتشرز” وترتب عليه الغاء عرض فيلم كوميدي يدور حول زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ اون.

وقال مجلس الأمن القومي الأمريكي إن الرئيس باراك أوباما يتفق مع تقييم مكتب التحقيقات الفيدرالي الامريكي “اف بي اي” بأن كوريا الشمالية تقف وراء الهجوم الالكتروني.

واحتجت كوريا الشمالية على الاتهام ووصفته بأنه عملية “تشهير” وهو ما رفضته الولايات المتحدة.

1-673893

وقالت الخارجية الكورية الشمالية إن الولايات المتحدة تقوم تنشر “ادعاءات لا اساس لها من الصحة وتقوم بعملية تشهير لذا فنحن نتقدم بعرض لاجراء تحقيق مشترك في هذا الحادث”.

وأضاف المجلس القومي الأمريكي أن المساعدة التي طرحتها كوريا الشمالية كانت يجب أن تتمثل في الاعتراف بما ارتكبته وتعويض الشركة عما لحق بها من خسائر.

ويقول ستيف ايفانز من مكتب بي بي سي في كوريا الجنوبية إنه من غير المحتمل أن يقنع نفي بيونغ يانغ أي شخص، وخاصة مع وجود وحدة في الجيش الكوري الشمالي مختصة بعمليات القرصنة على المواقع الالكترونية، حسب ما يقول منشقون.

وكانت وكالة الانباء الكورية الشمالية الرسمية (يونهاب) نقلت عن مسؤول بالخارجية، لم تذكر اسمه، أن رفض الولايات المتحدة لعرض اجراء تحقيق مشترك قد يترتب عليه عواقب وخيمة.

وكانت سوني سحبت فيلم “The Interview” من دور العرض بعدما تلقت تهديدات من قراصنة بشن هجمات أخرى وذلك بعد نشر مقاطع ومعلومات حساسة كانت على أنظمة الحواسب في مقر الشركة.

وقال أوباما في مؤتمر صحفي إن الهجوم “سبب كثيرا من الاضرار” لسوني لكنه أعرب عن اعتقاده بأن الشركة ارتكبت خطأ بالغاء عرض الفيلم الكوميدي الذي يتناول عملية اغتيال خيالية للزعيم الكوري الشمالي كيم يونج اون.

وقالت الشركة إنها تبحث عن طرق بديلة لعرض الفيلم.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة مايكل لينتون في مقابلة مع شبكة “CNN” إن “القرار الوحيد الذي اتخذناه هو سحب الفيلم من العرض خلال فترة الكريسماس بعد أن رفضه أصحاب دور العرض”.

وأضاف “مع انسحاب دور العرض لم يكن لدينا خيار آخر”، معربا عن أمله في “أن تتاح فرصة مشاهدة الفيلم لكل من اراد ذلك”.

وتعهد أوباما بالرد على الهجوم “في المكان والوقت وبالاسلوب الذي نختاره”.

وكان البيت الابيض قد اعتبر الهجوم الاليكتروني على الشركة خطرا يهدد الامن القومي، وقال متحدث باسم البيت الابيض إن اجتماعات تجري بين قيادات الادارة الامريكية لاتخاذ الاجراء المناسب.

وكان “اف بي اي” حذر مطلع الشهر الجاري الشركات والمصالح التجارية في الولايات المتحدة من هجمات قد يشنها متسللون يستخدمون برامج لمهاجمة انظمة الكمبيوتر وتدمير المعلومات التي تخزنها.