الصين أخيراً تعترف أنها تمتلك الكثير من الوحدات الخاصة للحرب الإلكترونية.

منذ سنوات تم اتهام الصين من قبل الولايات المتحدة الأمريكية والعديد من الدول الأخرى، بأنها تقوم بتنفيذ هجمات إلكترونية عالية الخطورة، ولكن طول الوقت كانت الصين تنفي هذه التهم بقوة.

والآن، ولأول مرة تعترف الصين أن لديها أقسام وحدات خاصة للحرب الإلكترونية، في الواقع العديد منها.

في الطبعة الأخيرة من المنشور الخاص بـ PLA “جيش التحرير الشعبي الصيني”، نشرت باسم “العلوم الاستراتيجية العسكرية”، الصين أخيراً خرجت عن صمتها وتحدثت بصراحة عن التجسس الرقمي والقدرات الهجومية على الشبكات وذكرت بوضوح أن لديها وحدات خاصة مكرسة لشن الحروب على شبكات الحاسوب.

خبير في الاستراتيجية العسكرية الصينية في مركز للأبحاث والتحاليل المخابراتية يدعى Joe McReynolds، قال أن هذه هي أول مرة تعترف فيها الصين صراحة أنها تمتلك وحدات سرية للحرب الإلكترونية، على كلا الجانبين العسكري وكذلك الحكومي المدني.

وحدات الحرب الإلكترونية الصينية

وفقاً لـ McReynolds، فإن الصين لديها ثلاثة أنواع من الوحدات العسكرية التشغيلية:ـ
1- قوات عسكرية متخصصة لمحاربة الشبكة: وهذه الوحدة مصممة لتنفيذ هجمات على الشبكة وفي نفس الوقت تتولى المهمات الدفاعية.

2- مجموعة خبراء من منظمات المجتمع المدني: وهذه الوحدة لديها عدد من المتخصصين من المنظمات المدنية، تشمل وزارة أمن الدولة (تشبه الـ CIA الصينية)، و وزارة الأمن العام (تشبه FBI)، مصرح لهم بقيادة شبكة العمليات.

3- كيانات خارجية: وهذه الوحدة تعمل بنظام الاختراق مقابل الأجر، وتتكون من مرتزقة وكيانات غير حكومية (هكرز مدعومين من قبل الدولة) والذين يمكن تجهيزهم لشن هجوم في أي وقت.

ووفقاً للعديد من الخبراء، فإن كل هذه الوحدات تستخدم في شن عمليات هجومية مدنية، مثل التجسس الصناعي على الشركات الخاصة في الولايات المتحدة وذلك لسرقة أسرارها.

الوحدة 61398 الصينية، والمتخصصة في شن الحروب الإلكترونية

في عام 2013، شركة Mandiant وهي شركة خاصة أمريكية متخصصة في أمن المعلومات، قامت بنشر تقرير مكون من 60 صفحة مفصلة عن مجموعة هكرز صينية شهيرة تعرف باسم “Unit 61398″، اتهمت بشن حرب إلكترونية ضد الشركات الأمريكية، والمنظمات والوكالات الحكومية، من مبنى من شنغهاي أو قريباً منها.

الوحدة 61398 أيضاً استهدفت عدد من الوكالات الحكومية والشركات التي تحتوي قواعد بياناتها على معلومات واسعة ومفصلة عن البنية التحتية الخاصة بالولايات المتحدة الأمريكية تشمل خطوط الأنابيب وخطوط النقل ومرافق توليد الطاقة.

معظم الهكرز الصينين المطلوبين

في العام الماضي، قدمت الولايات المتحدة الأمريكية اتهامات جنائية ضد خمسة من المسؤولين العسكريين الصينيين هم:ـ
Wang Dong, Sun Kailiang, Wen Xinyu, Huang Zhenyu, و Gu Chunhui، لقيامهم بالتجسس وشن هجمات إلكترونية ضد العديد من الشركات الأمريكية، وقيل أيضاً أنهم قاموا بسرقة معلومات خاصة بتصميمات محطات طاقة نووية، بالإضافة إلى بيانات خاصة بتكلفة وأسعار اللوحات الشمسية.