أثار تسريب وثائق دبلوماسية سرية لوزارة الخارجية المغربية العديد من التساؤلات حول الأمن الإلكتروني في المغرب، خصوصا أن التسريب شمل وثائق أجهزة حساسة في المغرب.

التسريبات نشرت على حساب بإسم  “كريس كولمان” في تويتر.

وقد وضع تقرير صادر عن مؤسسة “symantec” الأمريكية المغرب في المرتبة الثالثة في قائمة الدول الإفريقية التي تواجه تهديدات على مستوى الأمن الإلكتروني، ويعزز هذا التقرير التساؤلات حول مدى قوة المستوى الأمني في مجال المعلومات في المغرب.

وأكد التقرير أن المغرب مستهدف من قبل قراصنة الانترنت بشكل كبير، وخاصة قطاع الشركات والمقاولات الصغرى والمتوسطة، وأكثر من 75% من عمليات الاختراق الإلكتروني للشركات تتطلب أحيانا أياما وأسابيع من أجل معالجتها، وهو ما يتسبب في خسائر فادحة في قطاع المقاولات، بينما يأتي قطاع البنوك والتأمينات الأكثر حفاظا على أنظمته المعلوماتية ومعاملاته الإلكترونية.

وأشارت الدراسة إلى أن 75% من المقاولات الصغرى والمتوسطة لا تزال تعمل بأنظمة تأمين معلوماتية تقليدية، لا تستطيع الصمود أمام أي هجوم إلكتروني، كما كشفت الدراسة أن معدل نجاح الهجمات الإلكترونية على المواقع المغربية يفوق بأربع مرات المعدل العالمي، “لذلك يجب على شركات المقاولات المغربية والمؤسسات الحكومية العمل على حماية أنظمتها المعلوماتية”، كما أوصت الدراسة.

أما على مستوى المواقع الحكومية، فقد كشف التقرير أن أكثر من 80% من المواقع الحكومية غير آمنة، ويبقى قطاع المعاملات المالية هو الوحيد الآمن، الذي يتوفر له نظام أمني إلكتروني قوي ومتطور.

ويتزامن صدور هذا التقرير مع انتشار أخبار عن تدخل الولايات المتحدة من أجل تقوية الأمن الإلكتروني للمغرب، حيث عرضت إدارة الرئيس أوباما خدماتها في هذا المجال على الحكومة المغربية، بغية حماية المواقع والمصالح الحكومية، وخصوصا الحساسة منها.

وأوردت مصادر إعلامية أن واشنطن تخشى أن ينجح قراصنة في الحصول على وثائق مرتبطة بالتعاون الأمني بين المغرب وواشنطن، وخصوصا تلك المتعلقة بالتعاون بين البلدين في الحرب على تنظيم “داعش”.

المصدر